للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، وله ما سأل، فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال: أثنى علي عبدي. ثم قال: هذا لي وله ما بقي " وهذا غريب من هذا الوجه. (١) (فضل الفاتحة)

٨ - وقد روى ابن ماجه عن أبي سعيد مرفوعًا: " لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها ". وفي صحة هذا نظر. (٢) (الفاتحة)

رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " ولكن في إسناده ضعف. ورواه مالك، عن وهب بن كَيْسَان، عن جابر من كلامه. وقد روي هذا الحديث من طرق، ولا يصح شيء منها عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والله أعلم. (٣) (الفاتحة).

٩ - وقد رُوِيَ أن جبريل عليه السلام، أوّل ما نزل بالقرآن على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمره بالاستعاذة، عن عبد الله بن عباس، قال: أول ما نزل جبريل على محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: يا محمد، استعذ. قال: " أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " ثم قال: قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ثم قال: {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} قال عبد الله: وهي أول


(١) قال أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري (١/ ٢٠١): (هذا إسناد جيد صالح، ثم نقل قول ابن كثير بالغرابة وقال: ولعله يريد أنه لم يروه أحد من حديث جابر إلا بهذا الإسناد, وليس من ذلك بأس, وقد ثبت معناه من حديث أبي هريرة، فهو شاهد قوي لصحته). انظر أيضا تفسير ابن كثير للحويني (١/ ٣٨٩)
(٢) سنن ابن ماجه (٨٣٩)، وضعفه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ح (٣٤٥)، والحديث بهذا السياق منكر، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي قتادة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر بأم الكتاب وحدها. والله أعلم. انظر ضعيف ابن ماجه للألباني ح (١٧٨).
(٣) قال الحافظ ابن كثير في تفسير الأعراف: (الآية ٢٠٤): (وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده عن جابر مرفوعًا، وهو في موطأ مالك عن وهب بن كيسان، عن جابر موقوفًا، وهذا أصح)، وضعفه أيضا البخاري وابن المنذر وابن حجر وغيرهم. وقال الألباني: (وهذا هو الذي تسكن إليه النفس وينشرح له القلب أن الصواب فيه أنه مرسل، ولكنه مرسل صحيح الإسناد) راجعه في الإرواء (٢/ ٢٧٣). ونصب الراية للزيلعي (٢/ ٦ - ١٤).

<<  <   >  >>