للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أثر آخر في الخيار في النكاح]

(٥٢٣) قال الشافعي (١) أنا مالك (٢)، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب قال: قال عمرُ: أيُّما رجلٌ تزوَّج امرأةً وبها جنونٌ، أو جُذامٌ، أو بَرَصٌ، (٣)، فَمَسَّها، فلها صداقها، وذلك لزوجها غُرْمٌ على وليِّها.

إسناد صحيح.


(١) في الموضع السابق (٥/ ٨٤).
(٢) وهو في «الموطأ» (٢/ ٣١) في النكاح، باب ما جاء في الصداق والحباء.
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٦/ ٢٤٤ رقم ١٠٦٧٩) وسعيد بن منصور (١/ ٢١٢ رقم ٨١٨، ٨١٩) وابن أبي شيبة (٣/ ٤٧٥ رقم ١٦٢٨٩) في النكاح، باب المرأة يتزوجها الرجل وبها برص أو جذام فيدخل بها، والدارقطني (٣/ ٢٦٦، ٢٦٧) والبيهقي (٧/ ١٣٥، ٢١٥) من طريق يحيى بن سعيد، به.
وضعَّفه ابن الملقِّن في "خلاصة البدر المنير" (٢/ ٢٠٠) والشيخ الألباني في «الإرواء» (٦/ ٣٢٨) لانقطاعه بين سعيد بن المسيب وعمر.
ونازع في ذلك ابن القيم، فقال في «زاد المعاد» (٥/ ١٨٣): ورَدُّ هذا بأن ابن المسيّب لم يَسْمع من عمر؛ من باب الهذيان البارد المخالف لإجماع أهل الحديث قاطبةً (!!) قال الإمام أحمد: إذا لم يُقبَل سعيد بن المسيبِ عن عمرَ، فمَن يُقبَل؟! وأئمة الإسلام وجمهورهم يحتجون بقول سعيد بن المسيّب: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فكيف بروايته عن عمرَ -رضي الله عنه-، وكان عبد الله بن عمر يُرسل إلى سعيد يسأله عن قضايا عمر ويفتي بها، ولم يطعن أحد قطُّ من أهل عصره، ولا مَن بعدهم ممن له في الإسلام قول معتبر في رواية سعيد بن المسيّب عن عمرَ، ولا عبرة بغيرهم (!!)
(٣) الجُذَام: مرض يصيب الإنسان، وربما انتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها. والبَرَص: بياض يظهر في ظاهر البدن. «القاموس المحيط» (ص ٦١٣، ١٠٨٦ - مادة برص، وجذم).

<<  <  ج: ص:  >  >>