للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا». قَالَتْ فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ قَالَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ، وَنَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَا هُنَا، فَإِنِّى أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِى». - قَالَتْ - فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ فَقَالَ «هَلْ فَرَغْتُمْ». فَقُلْتُ نَعَمْ. فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. ضَيْرُ مِنْ ضَارَ يَضِيرُ ضَيْرًا، وَيُقَالُ ضَارَ يَضُورُ ضَوْرًا وَضَرَّ يَضُرُّ ضَرًّا. طرفه ٢٩٤

٣٤ - باب التَّمَتُّعِ وَالإِقْرَانِ وَالإِفْرَادِ بِالْحَجِّ، وَفَسْخِ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ

ــ

قارنةً (فعسى الله أن يرْزقكيها) بياء بعد الكاف تولِّدتْ من الإشباع، وإنما لم يجزم لحصول الحج؛ إما لاستمرار الحيض أو لاحتمال الموت (ثم خرجت معه في النفر الآخر) -بالمد- ضد الأول؛ فإنّ للحج نفرين، الأول: وهو الانصراف من منى في ثاني يوم التشريق.

والثاني: في اليوم الثالث.

(حتى نزل المحصب) -بضم الميم وفتح الحاء والصّاد المشدّدة- قال ابن الأثير: هو الشعب الذي بين مكة ومنى. وقال الجوهري: هو موضع الجمار بمنى. وما في الحديث يخالفه؛ إلا أن يقال: إنه يمتد من مكة إلى هناك (فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر؛ فقال: اخرج بأختك من الحرم فلتهلَّ بعمرة ثم افرغا ثم ائتيا هاهنا فإني أنظركما) -بفتح-: أي: أنتظركما.

(ثم جئته بسحر) غير منصرف للعدل والعلمية؛ علم لذلك الوقت. (قال: هل فرغتم؟) بصيغة الجمع؛ إما لأنه كان معها غير عبد الرحمن من الخدم؛ أو لأن الجمع كثيرًا ما يطلق على الإثنين.

(فآذن بالرحيل) -بفتح الهمزة والمد- أي: أعلم.

باب التمتع والأقران والإفراد في الحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي

أراد في هذا الباب حصر وجوه الإحرام في الثلاثة؛ فالتمتع: أن يحرم الآفاقيُّ بالعمرة في أشهر الحج، فإذا فرغ من أعمالها أنشأ الحجّ من مكة وأتى بأعماله.

<<  <  ج: ص:  >  >>