للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأَشْعَثُ فِىَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِى، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَلَكَ بَيِّنَةٌ». قُلْتُ لَا. قَالَ فَقَالَ لِلْيَهُودِىِّ «احْلِفْ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَحْلِفَ، وَيَذْهَبَ بِمَالِى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً) إِلَى آخِرِ الآيَةِ. طرفاه ٢٣٥٦، ٢٣٥٧

٢٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِى حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى «يَا كَعْبُ». قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا». فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَىِ الشَّطْرَ. قَالَ لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «قُمْ فَاقْضِهِ». طرفه ٤٥٧

ــ

الغضب، وغضب الله إما الانتقام؛ أو إرادة الانتقام، وهذا إذا لم يتب (قلت: يا رسول الله! إذن يحلف) بالرفع؛ لأن شرط نصب إذن كون الفعل مستقبلًا ولا شك أن الفعل أريد به الحال، وتمام الكلام تقدم في باب الشرب.

٢٤١٨ - (عن كعب بن مالك: أنه تقاضى ابن أبي حدرد) التقاضي: طلب قضاء الدين، وابن أبي حدرد -بفتح الحاء وقال مهملة مكررة- على وزن جعفر، اسمه عبد الله (فارتفعت أصواتهما) جمع باعتبار اختلاف الأصوات (فخرج إليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كشف سجف حجرته) -بكسر السين وسكون الجيم- الستر.

فإن قلت: الخروج يكون بعد كشف السجف، فما معنى قوله: خرج حتى كشف سجف حجرته؟ قلت: السجف يكون وراء الباب، فلا بد من الخروج من البيت ليكشف السجف.

(فنادى: يا كعب فقال: لبيك يا رسول الله! قال: ضع من دينك) أمر من وضع (وأومأ إليه أي: الشطر)، الشطر لغة: قطعة من الشيء، قال تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٤٤] وأكثر ما يطلق على النصف، وهو المراد في الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>