للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ - رضى الله عنهما - إِلَى عَبْدٍ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ - أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ - فَأَعْتَقَهُ. طرفه ٦٧١٥

٢ - باب أَىُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ

٢٥١٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ، قَالَ «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ». قُلْتُ فَأَىُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ. قَالَ

ــ

فَرْجُه بفَرْجِهِ" والأحاديث في فضل العتق متواترة المعنى. قال الشافعي: إذا أوصى بصرف ثلث ماله إلى أقرب القربات تصرف إلى إعتاق الرقاب.

باب أيّ الرقاب أفضل؟

٢٥١٨ - (عن أبي مراوح) بضم الميم، واسمه سعد (عن أبي ذر) الصحابي المكرم، واسمه جندب (أيّ الرقاب أفضل؟) أي: عتقها (قال: أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها).

فإن قلت: أي فائدة في هذا القيد بعد أن قال: "أغلاها ثمنًا"؟ قلت: فائدته أنه إذا كان مملوكًا بثمن واحد ويكون أحدهما أنفس يكون إعتاقه أفضل، ويؤخذ منه أنه إذا كان أحدهما أغلى والآخر أنفس، يكون الأنفس أفضل؛ لأن الأنفس أحب؛ قاله الجوهري، وكل شيء كان حبه غالبًا على القلب الخروج منه إلى الله أفضل، قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢].

لكن هنا نكتة؛ وهي أنّ عتق عبدين ردئيين خير من عتق عبد شريف نفيس؛ بخلاف الأضحية؛ فإن التقرب بالنفيسة خير من الضعيفتين، والحكمة في ذلك أن الغرض من الإعتاق تخليص النفس من ذل الرق، ولا شك أن تخليص نفسين خير من تخليص نفس واحدة؛ بخلاف الأضحية؛ فإن الغرض منها اللحم، ولا شك أنّ سمينة خير من عجفاوين.

<<  <  ج: ص:  >  >>