للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ «وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ». طرفه ٧٤٢٣

٢٧٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِى فَصَعِدَا بِى الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلَانِى دَارًا هِىَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَا أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ». طرفه ٨٤٥

ــ

بشروا أو لا تبشروا، إنما عدل عنه ترغيبًا في الجهاد؛ ليأنف القاعدون، كما في قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ} [النساء: ٩٥] إذ ليس المراد الإخبار بعدم المساواة؛ فإنه معلوم، بل المراد ما أشرنا إليه من أن يأنف القاعدون عن التقاعد.

(فاسألوه الفردوس) لفظ معرب، وهو بلغة الروم البستان (فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة) أي: خير بقاع الجنة، وأعلى مكانًا. وإنما جمع بين الوصفين، إذ ربما يكون المكان عاليًا، والذي أسفل منه خير منه.

(قال محمد بن فليح: وفوقه عرش الرحمن) أي: في هذا التعليق الجزم بأن فوقه عرش الرحمن، بخلاف الرواية الأولى، فإنه قال: "أُرى" -بضم الهمزة- أي: أظن، وهذا التعليق عن محمد بن فليح سيأتي مسندًا في باب التوحيد عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح. قال الغساني: وقع للقابسي حدثنا محمد بن فليح، قال: وهذا وهم لأن محمد، بن فليح لم يدركه البخاري. قلت: وهذا الذي قاله الغساني اتفق عليه العلماء.

٢٧٩١ - (أبو رَجاء) بفتح الراء، والمدِّ. عمران بن ملحان العطاردي (عن سَمُرَة) بفتح السين، وضمِّ الميم.

(رأيت الليلة رجلين، أتياني فصعدا بي الشجرة) هذا حديث طويل تقدَّم بطوله في كتاب الجنائز. ورواه مختصرًا؛ لأن غرضه بيان فضل الشهداء بقوله: (أما هذه فدار الشهداء) وقسِيم أمَّا مذكور في ذلك الحديث وهو قوله: "أما الروضة، فدار عامة المؤمنين".

<<  <  ج: ص:  >  >>