للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣١٩٢ - وَرَوَى عِيسَى عَنْ رَقَبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَامَ فِينَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَقَامًا، فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.

٣١٩٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ عَنْ أَبِى أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أُرَاهُ «يَقُولُ اللَّهُ شَتَمَنِى ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِى، وَتَكَذَّبَنِى وَمَا يَنْبَغِى لَهُ، أَمَّا شَتْمُهُ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِى وَلَدًا. وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ فَقَوْلُهُ لَيْسَ يُعِيدُنِى كَمَا بَدَأَنِى». طرفاه ٤٩٧٤، ٤٩٧٥

ــ

٣١٩٢ - (وروى عيسى) هو أبو موسى البخاري، يلقب غنجار بضم الغين المعجمة والجيم (عن رَقَبة) بثلاث فتحات وباء موحّدة، قال الغسّائي: ليس لعيسى هذا رواية عن رقبة وإنما يروي عن رقبة أبو حمزة السكري، ويروي عيسى عن أبي حمزة، كذا وقع من غير طريق الفربري، وقد رواه حمّاد بن شاكر على الصّواب (قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامًا) إما أن يكون محمولًا على ظاهره، أو هو من قام بالأمر إذا أتى به (فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم) أي: أخبر بأحوال المبدأ والمعاد على الوجه الأكمل.

٣١٩٣ - (عن أبي أحمد) محمد بن عبد الله الأسدي (عن أبي الزناد) بكسر الزّاي المعجمة عبد الله بن ذكوان (قال الله: شتمني ابن آدم) الشتم: نسبة الشخص إلى ما فيه عار ونقص، وفسَّره بأن له ولدًا وذلك نقص، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا؛ لأن ذلك يقتضي أن يكون له مجانس وصاحبة (وأما تكذيبه فقوله: ليس يعيدني كما بدأني) هذا نقض قوله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: ١٠٤].

فإن قلت: لم آثر في الشتم صيغة الماضي، وفي التكذيب المضارع؟ قلت: نسبة الولد إليه كان في اليهود والنصارى، وأما إنكار الإعادة قول الذهرية، فذلك أمر مستمر فيهم.

واعلم أن أمثال هذا يسمى بالحديث القدسي؛ لأن لفظه من الله تعالى، لكنه غير معجز كالتوراة والإنجيل، هذا القدر هو الفارق بينه وبين القرآن، وما يقال إن الحديث القدسي ما

<<  <  ج: ص:  >  >>