للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ «كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ». قَالُوا نُحَمِّمُهُمَا وَنَضْرِبُهُمَا. فَقَالَ «لَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ». فَقَالُوا لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ (فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِى يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا، وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا هِىَ آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَجْنَأُ عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. طرفه ١٣٢٩

٧ - باب (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)

٤٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ

ــ

(أن اليهود جاؤوا برجلٍ وامرأة قد زنيا) إنما جاؤوا إليه لأنهما كانا من أشراف القوم، وكان الحُكم في التوراة الرجم، فقالوا: عسى أن يكون عند محمد الحكم دون الرجم (نُحمِّمُهمَا) بضم النون وتشديد الميم أي: نسود وجههما (فرأيت صاحبها يجنأ عليها) وفي رواية: يجانئ بضم الياء بالجيم آخره همزة من جنأ إذا مال، ويروى بالحاء وصاحبها الزاني بها.

باب قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: ١١٠]

قيل: المراد بها الصحابة، وقيل: المهاجرون، وقيل: نزلت في بني سلمة من الخزرج، وبني حارثة من الأوس، والحق: أنها عامة في هذه الأمة وإن بيان سبب النزول خاصًّا؛ لما روى الترمذي وابن ماجة والدارمي عن بهز بن حكيم أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في تفسير هذه الآية: "أنتم تَتِمُّون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها عند الله" وفي رواية الإمام أحمد عن علي بن أبي طالب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جعلت أمتي خير الأمم".

٤٥٥٧ - (ميسرة) ضد الميمنة (أبي حازم) بالحاء المهملة سلمان مولى الأشجعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>