للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ. فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ وَإِنِّى لأَحْفَظُ الْقُرَنَاءَ الَّتِى كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِىَ عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم. طرفه ٧٧٥

٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - فِي قَوْلِهِ (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْىِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِى فِي (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا

ــ

٥٠٤٣ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (غدونا على عبد الله) هو ابن مسعود (فقال رجل: قرأت المفصل البارحة) أي: من الحجرات إلى آخر القرآن (فقال: هذًّا كَهَذِّ الشعر) -الهذُّ: بتشديد الذال المعجمة- سرعة القطع شبهه بالشعر؛ لأن الذي ينشد الشعر غرضه أن يسمع الحاضرين من غير تأمل في إلى معناه.

فإن قلت: إذا قرأ الإنسان المفصل في ليلة، فعلى هذا المنوال يكون ختمه القرآن في أسبوع، وهذا كان دأب أكثر الصحابة. قلت: الظاهر أنه أراد قراءة المفصَّل في الصلاة، ولذلك رد عليه ابن مسعود بأنه كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بين سورتين في كل ركعة، ولا يزيد عليه.

فإن قلت: تقدم في باب تأليف القرآن عشرون سورة؟ قلت: أجاب بعضهم بأنه تسامح، فإنه أراد معظم العشرين وهي ثماني عشرة، وهذا ليس بشيء؛ لأنا نقلنا هناك من رواية أبي داود عشرين بأسمائها.

فإن قلت: عدهم هناك من المفصل وأخرجه هنا؟ قلت: ذاك على تأليف ابن مسعود، وهذا الذي على تأليف مصحف عثمان صرح به البخاري هناك على علقمة، وفي تأليف ابن مسعود: حم الدخان داخل في العشرين كما نقلناه على سنن أبي داود.

<<  <  ج: ص:  >  >>