للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِى يَجِدُ». فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَالَ أَتُرَى بِى بَأْسٌ أَمَجْنُونٌ أَنَا اذْهَبْ. طرفه ٣٢٨٢

٦٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ أَنَسٌ حَدَّثَنِى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَإِنَّهَا رُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ». طرفه ٤٩

٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ عَنْ أَبِى ذَرٍّ

ــ

الرجل الذي اشتد غضبه حتى انتفخ وجهه تقدم في أبواب الخصومة. (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إني لأعلم كلمة) أي: كلامًا (لو قالها لذهب عنه) والكلمة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقالوا له ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أمجنون أنا؟) قال النووي: كأنه كان من جفاة الأعراب. قلت: سواء كان عربيًّا أو أعرابيًّا لم يكن له معرفة أسرار الشريعة ليعلم أن النزاع بين المؤمنين إنما يكون من نزغ الشيطان، وقد قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)} [الأعراف: ٢٠٠]

٦٠٤٩ - (بشر بن المفضل) بكسر الموحدة بعدها معجمة وضم الميم وتشديد الضاد المفتوحة. روى حديث رفع ليلة القدر (حتى تلاحى الرجلان) والتلاحي: التخاصم، والرجلان قيل: هما كعب بن مالك وابن أبي حدرد، والظاهر أنه غيرهما. وقد مر الحديث في أبواب الإيمان وغيرها (فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة) ولا ينفي هذا أن تكون في الحادية والعشرين لرواية أخرى "التمسوها في العشر الأخير من الأوتار" (وعسى أن يكون خيرًا لكم) أي: رفع العلم بخصوص ليلة القدر؛ لأن الطالب لها يكثر العبادة في مظانها بخلاف ما إذا كانت في ليلة معينة.

٦٠٥٠ - (المعرور) بفتح الميم وعين مهملة (سويد) بضم السين مصغر (عن أبي ذر

<<  <  ج: ص:  >  >>