للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».

٦٠٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِى سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِى عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ». طرفه ٣٣

٦٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِى قَالَا الَّذِى رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ

ــ

الباء- الخير الكثير الواسع من البر ضد البحر (وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقًا) يكون صديقًا أي: يلازم الصدق، ويؤيده قوله في الرواية الأخرى "يتحرى الصدق" (والصّديق) -بكسر الصاد- صيغة مبالغة، وقيل: هو من تصدق أفعاله أقواله (وإن الكذب يهدي إلى الفجور) ذكر الهداية هنا على طريق المشاكلة؛ لأنه الإرشاد إلى طريق الصواب قاله الجوهري، والفجور: المعصية من الفجر، وهو الشق قال الراغب: لأن المعصية تشق ثوب الديانة، قال ابن الأثير: معناه يؤدي إلى الاستغراق في المعاصي، (وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) أي: يلازم الكذب؛ لأن المراد الإشارة إلى أنه من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين، وهذا شيء لا دلالة عليه، ولا إشارة إليه من لفظ يكون ناب عنه، والجواب أنه أشار إلى أن رحمة الله غالبة على غضبه، فمن جانب الصدق لا يحتاج إلى الكتبة، بل لمجرد فعله يدخل في زمرة الصديقين، لأن الكتبة لزيادة الوثوق، فالشيء اللازم في نفسه لا يحتاج إلى مزيد توكيد، وأيضًا كونه صديقًا؛ يستلزم اتصافه بالصدق بخلاف كتبه صديقًا لأنه أعم تأمل.

٦٠٩٥ - (ابن سلام) بتخفيف اللام محمد (عن أبي سهيل) بضم السين مصغر (آية المنافق ثلاث) الآية العلامة، وقد سلف الحديث في أبواب الإيمان، وليس المراد حقيقة المنافق الذي قال الله في شأنه {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: ١٤٥] بل المراد المشابهة من وجه.

٦٠٩٦ - (أبو رجاء) -بفتح الراء والمد- عمران العطاردي (سمرة) بفتح السين وضم الميم (جندب) بضم الجيم وفتح الدال (فالذي رأيته يشق شدقه) -بكسر الشين- طرف الفم.

<<  <  ج: ص:  >  >>