للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فِي الْمَسْجِدِ مُسْتَلْقِيًا، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. طرفه ٤٧٥

٤٥ - باب لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى). إِلَى قَوْلِهِ (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) وَقَوْلُهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) إِلَى قَوْلِهِ (وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).

٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ».

ــ

في المجلس مستلقيًا واضعًا إحدى رجليه على الأخرى) مرّ الحديث في أبواب الصلاة وأشرنا إلى أن التوفيق بينه وبين الحديث الذي ورد: "لا يستلقي أحدكم واضعًا إحدى رجليه على الأخرى" بأن ذلك إذا لم يكن عليه ما يستر عورته.

باب لا يتناجى اثنان دون الثالث

استدل بالاثنين على أن التناجي جائزًا إذا لم يكن فيه محذور.

٦٢٨٨ - ثم روى عن عبد الله وهو ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث) قد صرّح بالعلة في الباب بعده، قال: "من أجل أنَّه يحزنه" إمّا لأنه يظنُّ أنهم يريدون به سوءًا أو لعدم الالتفات إليه تحقيرًا له.

قال النووي: وكذا إذا كانوا أكثر من ثلاثة وانفردوا بذلك دون ذلك الواحد، للعلة المذكورة. قال: وخصَّه قوم بالسفر، لورود الحديث مقيَّدًا بالفلاة قال: والصواب الإطلاق لهذا الحديث ولعلّ ذلك لأن الوهم أغلب في السفر فيكون النهي أشدَّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>