للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٢ - باب كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ).

٦٣٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ». طرفه ٤٨٦٠

ــ

باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة

٦٣٠١ - (بُكير) بضم الباء، مصغر وكذا (حُميد). (من قال في حلفه: واللات والعزَّى فليقل: لا إله إلا الله) لأنه كفارة له، وكذا (من قال: تعالى أقامرك فليتصدق) فإنه كفارة له.

قال بعض الشارحين: فإن قلت: ما وجه مناسبة هذا الخبر بالباب؟ قلت: لأنَّ قوله هذا شاغل عن الحلف بالله فيكون باطلًا، وليس شيء؛ لأن الشواغل سواه كثيرة.

والجواب أنّ هذا الكلام إنما صدر من المؤمن لهوًا وإلَّا لكان كفرًا، وفيه إشارة إلى كمال الحذر من اللهو فإنه يتولد منه مثل هذه المفاسد، ثم قال الشارح المذكور: ومناسبة هذا الحديث لباب الاستئذان. أن من قال: تعال أقامرك. لا يؤذن له في دخول المنزل، وهذا الذي قاله شيء ركيك لا يخطر ببال أحد وهب أنه قال هنا ما قال فما قوله في قول البخاري: باب الأخذ في اليد وباب قوله: "قوموا إلى سيِّدكم" وتحقيقه: ما قدمنا مرارًا أن البخاري يترجم بالكتاب في معنىً يكون معظم مسائل الباب منه ويخلط معها أبواب الأدنى مناسبة. أما وجه مناسبة الحديث لباب الاستئذان أن القمار أكثر ما يكون في المنازل وهو معصية ومنكر. فمن سعى في إبطاله يدخل ذلك المنزل بدون الأدنى.

فإن قلت: ما وجه تعليق هذا الباب بكتاب الاستئذان؟. قلت: لعله يطلبه إلى المقامرة يتوهم أنه أذن في دخوله بيته، وهذا أيضًا وهم باطل إذ الأبواب الموردة في كتاب الاستئذان باب حفظ السرِّ، وباب الجلوس كيف تيسر. فأيّ تعلق لمثله بالإذن والمنزل.

<<  <  ج: ص:  >  >>