للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ. قَالَ «أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَأْتِى أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ، إِلَاّ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ، تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا». تَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سُمَىٍّ وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سُمَىٍّ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ. وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. طرفه ٨٤٣

ــ

جمع دثر، وهو المال الكثير. (ابن عجلان) -بفتح العين وسكون الجيم- محمد المدني، ومتابعته هذه أسندها مسلم. ومتابعة جرير أسندها النسائي، ومتابعة سهيل أيضًا (رجاء بن حَيْوة) بفتح الحاء وسكون الياء (تُشجون كل صلاة عشرًا) تسبحون في [دبر] كل صلاة عشرًا.

فإن قلت: قد مرَّ الحديث في أبواب الصلاة في باب الذكر بعد الصلاة "ثلاث وثلاثون" وهنا العشر، وكذلك التحميد والتكبير. قلت: أجاب بعضهم بأن هناك الدرجات مقيدة بالعلى وفيه ذكر زيادة الأعمال كالصوم، ولذلك زاد في العدد. وهذا ليس بشيء؛ فإن السؤال لم يقع إلَّا مرة واحدة. وزيادة الأعمال ونقصانها من تفاوت حفظ الرواة، بل الجواب أنه أوحي إليه أولًا "ثلاث وثلاثون" ثم أوحي إليه العشر. كان في مثل ذلك الفضل ونظائره. وأجاب بعضهم بأن ورقاء انفرد برواية عشر وردَّه شيخنا بأنه لم ينفرد، بل رواه جماعة وفيه دلالة على عظم فضل هذه الأذكار حتى زاد فضلها على الجهاد والحج وغيرها.

فإن قلت: في الحديث: "أفضل الأعمال أحمزها" فكيف زادت هذه الألفاظ على تلك الأعمال.

قلت: كل عمل إنما يقاس على نوعه، كالصوم في الحرِّ مثلًا أفضل من الصوم في

<<  <  ج: ص:  >  >>