للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ. وَقَالَ (كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَاّ وَجْهَهُ).

٧٤١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ «أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَىْءٌ». قَالَ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا. لِسُوَرٍ سَمَّاهَا. طرفه ٢٣١٠

٢٢ - باب (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)

(وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ (اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) ارْتَفَعَ، (فَسَوَّاهُنَّ) خَلَقَهُنَّ.

ــ

صفة من صفات الله، واستدل عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي تزوج الواهبة.

٧٤١٧ - (أمعك شيء من القرآن) وفيه خفاء لأن الصفة ما قام بذاته تعالى وهو المعنى القديم لا السورة التي كانت مع الرجل. فإن القرآن يطلق على اللفظ وما بين دفتي المصحف من الكلام المكتوب إما اشتراكًا، أو حقيقة في المعنى ومجازًا في غيره كما اتفق عليه المحققون من علماء الكلام. واستدل أيضًا بقوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ} [القصص: ٨٨]. واستدلاله به إنما يتم بحمل الاستثناء على الاتصال هو الحقيقة، والمنقطع لا يصار إليه إلا لضرورة. صرح به ابن الحاجب ولا ضرورة هنا لدلالة سائر النصوص على إطلاق لفظ الشيء عليه إلا أنه لا بد هنا من قيد وهو أن يقال: شيء لا كالأشياء لقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١] وهو أن الشيء لغة يطلق على المعدوم أيضًا حتى المحال. صرح به الشريف المرتضى المحقق في شرح "المواقف".

باب قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: ٧] {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: ١٢٩]

عرش الرحمن تعالى وتقدس جسم لا يحيط به إلا علم خالق العرش. قال صاحب "الكشاف": خلق الله كرسيًّا بين يدي العرش دونه السموات والأرض، وهو بالنسبة إلى العرش كأصغر شيء، ولما وقع في الحديث (كان الله ولم يكن معه شيء، وكان عرشه على الماء) وهو يوهم أن هذه المعية لازمة أزلًا دفعه البخاري بان زاد في الترجمة {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} دلالة على أنه مخلوق من مخلوقاته مربوب له (وقال أبو العالية: {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: ٢٩] ارتفع) ليس معناه الانتقال تعالى عن ذلك بل توجه إرادته تعالى, وتعلقها بإيجادها، وقوله: {فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة: ٢٩]) إشارة إلى عدم تخلف مراده والتسوية

<<  <  ج: ص:  >  >>