للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ لِى ابْنُ عَبَّاسٍ وَلاِبْنِهِ عَلِىٍّ انْطَلِقَا إِلَى أَبِى سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ. فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ «وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ،

ــ

الحاج ونفك العاني فنزلت.

فإن قلت: أي وجه لذكر الآية هنا وهي ناعية على المشركين قبح فعلهم؟ قلت: أورد الآية دلالة على أن المشركين -مع عدم الإيمان- كانوا يتعاونون على عمارة المسجد، فالمؤمنون أولى بذلك.

٤٤٧ - (مسدد) بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة (عبد العزيز بن مختار) بالخاء المعجمة (خالد الحذاء) الحذاء بفتح الحاء وذال معجمة مشددة مع المد (عن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي) هذا هو أبو الخلفاء العباسية قيل: ولد في يوم قتل علي في الليلة التي بعده ورآه علي وقال له: أبو الأملاك إلى يوم القيامة، فسماه ابن عباس باسم علي وكناه بكنيته، وكان يلقب بالسَّجَاد. قيل: كان له خمسمئة شجرة يصلي تحت كل واحدة ركعتين، فكان له كل يوم ألف ركعة.

(انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه) أي: الحديث الذي يرويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أبو سعيد الخدري أحد المكثرين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صغر سنه (فإذا هو في حائط) الحائط عندهم: حديقة عليها جدران (فأخذ رداءه فاحتبى) قد سبق أن الاحتباء هو الجلوس على الوركين وجمع الركبتين إما بثوب أو باليدين، وقال بعضهم: يقال: احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وهذا الذي قاله لا يساعد اللغة ولا العرف.

(ثم أنشأ يحدثنا) أي: شرع، وقوله: يحدثنا الجملة في محل النصب خبر أنشأ لأنه من أفعال المقاربة (وعمار لبنتين لبنتين) أي: في كل حَمْلَة ولذلك كرره (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) قال ابن الأثير: ويح كلمة ترحم تقال لمن [وقع] في بلية لا يستحقها وقد تقال بمعنى المدح والتعجب، وانتصابها على المصدر، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف، ويقال: ويح زيد

<<  <  ج: ص:  >  >>