للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٩ - باب أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ

٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِى، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتُرُنِى بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ. أطرافه ٤٥٥، ٩٥٠، ٩٨٨، ٢٩٠٦، ٣٥٢٩، ٥١٩٠، ٥٢٣٦

ــ

فإن قلت: ما وجه ذكر روح القدس في هذا الموطن؟ قلت: روح القدس هو جبريل وهو مظهر العلم والحكمة فيلهم المعاني المرادة.

فإن قلت: كان الظاهر أن يقول أجب عني، فلم عدل عنه؟ قلت: لفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه مخافة توجب القيام بأمره، والسعي في طاعته من حيث إنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف الضمير فإنه خال عنه.

وفقه الحديث جواز إنشاد الشعر في المساجد إذا كان مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو علماء الدين، واستحباب الانتصار لأهل الفضل، وأن لا يخاطب السفيه ابتداءً، وجواز إطلاق الشهادة على الخبر والرواية.

فإن قلت: ليس في الحديث ما يدل على إنشاد الشعر في المسجد كما ترجم له؟ قلت: قيل: اختصره البخاري لشهرته. قلت: هذا لا يصح؛ إذ لو اشتهر لم يخف على عمر وأمثاله؛ بل الجواب أنه أشار على دأبه [في] الترجمة إلى حديث آخر خارج الباب، وهو ما رواه في بدء الخلق أن ذلك القول كان ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد.

باب أصحاب الحراب في المسجد

أي بيان حكم أصحاب الحراب -بكسر الحاء- جمع حربة، كقطاع في قطعة.

٤٥٤ - (إبراهيم بن سعد) بفتح السين وسكون العين (أن عائشة قالت: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا على باب حجرتي والحبشة يلعبون) الحبشة: طائفة من السودان معروفون (ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم) -بفتح اللام وكسر العين- الحاصل بالمصدر، وبكسر اللام وسكون العين: المصدر، واللعب كل شيء يُجْلَبُ به السرور، كما أن اللهو ما يدفع به الهموم والغموم.

<<  <  ج: ص:  >  >>