للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسلامية خصوصًا المعتزلة ومن نحا منحاهم.

وأما تسميته بأصول الدين فالأصول جمع أصل ويطلق على أمور منها: ما ينبني عليه غيره، فسمي بذلك لابتناء الدين عليه بحسب أصله والمراد بالدين دين الإسلام. ويأتي تعريفه.

وأما تسميته بالتوحيد فلأنه يبحث به عن الذات الواجب الوجود، والصفات.

وكذلك يسمى بالعقائد مشتق من الإعتقاد الذي هو حكم الذهن الجازم.

ومنها ينبغي لكل طالب علم أن يتصور ذلك العلم بحده أو رسمه ليكون على بصيرة في طلبه وأن يعرف موضوعه ليمتاز عنده عما سواه مزيد امتياز فإنما تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها، وأن يصدق بغاية مآله وإلا كان الطلب عبثًا، ولا بد أن يكون معتدًا بها بالنظر لمشقة التحصيل. وإلا ربما فتر جده، ولابد أن تكون مترتبة (١) على ذلك الشيء المطلوب، وإلا ربما زال اعتقادها بعد الشروع فيه فيصير سعيه في تحصيله عبثا في نظره.

إذا عرفت هذا فالفن المسمى بأصول الدين وبعلم العقائد وبعلم التوحيد والصفات وبعلم الكلام.

أما تعريفه: (٢) العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية أي العلم بالقواعد الشرعية الإعتقادية المكتسب من أدلتها اليقينية والمراد بالدينية المنسوبة إلى دين محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- من السمعيات وغيرها سواء كانت من الدين في الواقع ككلام أهل الحق أو لا ككلام أهل البدع.


(١) في "ظ" مرتبة.
(٢) في "ظ" فهو.

<<  <  ج: ص:  >  >>