للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة ثمان عشرة ومائتين ببغداد أو البصرة والأول أصح (١).

وأما عمرو بن عبيد الذي لعنه أبو حنيفة ومالك رضي اللَّه عنهما فهو عمرو بن عبيد بن باب المتكلم الزاهد مولى بنى عقيل كان جده باب من سبي كابل من جبال السند وهو رفيق واصل بن عطاء (٢) إمام أهل الإعتزال مولى بني منبه وقيل مولى بنى مخزوم كان واصل أحد الأئمة البلغاء المتكلمين في علم الكلام وغيره وكان يلثغ بالراء فيجعلها غينا قال أبو العباس المبرد (٣) في كتابه الكامل: كان واصل بن عطا أحد الأعاجيب وذلك أنه كان ألثغ قبيح اللثغة في الراء فكان يخلص كلامه من الراء ولا يفطن لذلك لإقتداره على الكلام وسهولة ألفاظه (٤).

وهو أول المعتزلة، وعمرو بن عبيد رفيقه، ولما ظهر الإختلاف فقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبيرة وبخلوده في النار.

وقالت الجماعة: مرتكبو الكبيرة مؤمنون وان فسقوا بالكبائر وهم في مشيئة اللَّه تعالى يجوز أن يعفو عنهم إبتداء ويدخلهم الجنة ويجوز أن يعذب من شاء منهم ثم


(١) انظر النص فى وفيات الأعيان (١/ ٢٧٧).
(٢) واصل بن عطاء الغزال أبو حذيفة رأس المعتزلة وأحد الأئمة البلغاء المتكلمين سمي أصحابه بالمعتزلة لإعتزاله حلقة درس الحسن البصري ومنهم طائفة تنسب إليه تسمى الواصلية، وهو الذي نشر مذهب الإعتزال مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
الأعلام (٨/ ١٠٨ - ١٠٩).
(٣) أبو العباس المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي المعروف بالمبرد أبو العباس أديب نحوي لغوي أخباري نسابة، ولد بالبصرة وأخذ عن أبي عثمان المازني وتصدر للإشتغال ببغداد أخذ عنه نفطوية وغيره: من تصانيفه الكامل فى اللغة والأدب؛ والمقتضب فى النحو؛ وإعراب القرآن؛ وغيرها، توفي سنة ٣١١ هـ.
تاريخ بغداد (٣/ ٣٨٠)؛ وفيات الأعيان (٤/ ٣١٣)؛ ومعجم المؤلفين (١٢/ ١١٤).
(٤) النص فى: الكامل (٣/ ١١١٢)؛ والبيان والتبيين (١/ ١٤ - ١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>