للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك هنا فى الحديث أمر -صلى اللَّه عليه وسلم- عند الإفتراق والإختلاف بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده.

والسنة هي الطريقة المسلوكة كما تقدم فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الإعتقادات والأعمال والأقوال وهذه هي السنة الكاملة. وإن كان كثير من المتأخرين يخص اسم السنة بما يتعلق بالإعتقادات لأنها أصل الدين والمخالف فيها على خطر عظيم (١).

وروى الطبراني فى الكبير بإسناد جيد عن أبي شريح الخزاعي رضي اللَّه عنه قال: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "أليس تشهدون أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه قالوا: بلى قال: إن هذا القرآن طرفه بيد اللَّه وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا (٢) ".

ورواه الطبراني أيضًا والبزار (٣) من حديث جبير بن مطعم رضي اللَّه عنه وفيه قال: كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجحفة فذكره (٤).


(١) انظر النص في جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٨٨) رقم (٤٩١)؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٦٩) رجاله رجال الصحيح.
ووقع فيه ابن شريح وهو خطأ صوابه: أبو شريح.
كما رواه عد بن حميد في المنتخب (١/ ٤٣٢)؛ وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٤٨١)؛ وابن نصر في قيام الليل (ص ١٦٢) قال الألباني في الصحيحة رقم ٧١٣ وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
(٣) البزار: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري البزار أبو بكر حافظ من العلماء بالحديث صاحب المسند الكبير، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٤)، والأعلام (١/ ١٨٩).
(٤) رواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٢٩) رقم (١٥٣٩)؛ وفي الصغير (٢/ ٩٨)، والبزار كما =

<<  <  ج: ص:  >  >>