للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، فخرج إلى مولاه، فلما ترائينا اعتنق أحدنا صاحبه فقال: يا جابر ما جئت تعرف فقلت حديث بلغني عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في القصاص ولا أظن أحدًا ممن مضى وممن بقي أحفظ له منك قال: نعم يا جابر سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول إن اللَّه تعالى يبعثكم يوم القيامة من قبوركم حفاة عراة غرلا بهما ثم ينادي بصوت رفيع غير فظيع يسمعه من بعد كمن قرب أنا الديان لا تظالم اليوم أما وعزتي لا يجاورني اليوم ظالم، ولو لطمة بكف أو يد على يد ألا وأنَّ أشد ما أتخوف على أمتي من بعدى عمل قوم لوط فلترتقب أمتي العذاب إذا تكافأ النساء بالنساء والرجال بالرجال" (١) ورواه عبد الحق الأشبيلي (٢) من طريق الحارث (٣) ابن أبي أسامه ومن مسنده نقله وخرجه علي بن معبد البغوي (٤) المالكي وغيره.

وفي حديث ابن مسعود رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه تعالى


(١) رواه عبد الحق الأشبيلي في العاقبة فى ذكر الموت والآخرة (ص ٣٠٦)؛ من مسند الحارث بن أبي أسامة بالرواية الأولى التي سبقت قبل قليل، وهذه الرواية أخرجها الضياء المقدسى في "المختارة" كما في شرح الكوكب المنير (٢/ ٦٤ - ٦٥)؛ وانظر فتح الباري (١/ ٢٠٩)؛ ولوامع الأنوار (١/ ١٤١ - ١٤٢).
(٢) عبد الحق الأشبيلي: عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحسين بن سعيد الأزدي الأندلسي الأشبيلي أبو محمد المعروف في زمانه بابن الخراط، كان فقيهًا حافظًا عالمًا بالحديث وعلله عارفًا بالرجال موصوفًا بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة، صنف التصانيف منها: الأحكام الكبرى، والصغرى وغيرها، مات سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.
سير أعلام النبلاء (٢١/ ١٩٨)؛ وبغية المتلمس للضبي (ص ٣٩١).
(٣) الحارث بن محمد بن أبي أسامة واسم أبي أسامة داهر محدث حافظ صدوق، صاحب المسند المشهور، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٨).
(٤) علي بن معبد البغوي لم أجده.

<<  <  ج: ص:  >  >>