فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلموا أن ما جاء به موسى الأمين هو الحق اليقين فألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون.

ولم يقع ذلك بعينه لغير موسى من الأنبياء عليهم السلام.

ولما كان الزمن الذي بعث فيه عيسى بن مريم عليه السلام كان قد فشى فيها الأطباء والحكماء بين الأنام، وكان أمرهم في غاية من الظهور والاعتناء بصناعتهم ظاهر مشهور، جاء السيد المسيح بإحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص من الداء العضال القبيح، وخلق من الطين كهيئة الطير بإذن اللَّه فطاشت قلوب الحكماء وأذعنوا بأنه من عند اللَّه.

ولما كانت العرب هم أرباب البلاغة وجراثيم (1) الفصاحة وأس (2) البيان وأرومة (3) الوضاحة (4) وفرسان الكلام وأرباب النظام قد خصوا من البلاغة


= قال في التاج: البس زِجر للإبل ببس بس. . . والبس ارسال المال في البلاد وتفريقه فيها، وقد بسه في البلاد فانبس كبثه فأنبث، والبس الطرد: بسهم عنك: أي أطردهم. والمعنى واللَّه أعلم: انهم طردوا وتفرقوا.
تاج العروس (بسس) (15/ 449) وما بعدها.
(1) جراثيم: جرثومة الشيء بالضم أصله.
والمعنى أنهم أصول الفصاحة.
القاموس المحيط (1405 جرثم).
(2) وأس البيان كذا في المخطوطتين.
وفي اللوامع للمؤلف ورأس البيان، ومعنى اس البيان: أصل البناء كالأساس والأسس جمع أساس أصل كل شيء.
القاموس المحيط (ص 682).
(3) في المخطوطتين ورومة، وفي اللوامع أرومة ولعله الصواب.
ومعنى أرومة الأصل -أيضًا-
القاموس المحيط (1389).
(4) الوضاحة: البياض والوضوح والظهور، والمعنى أنهم أرباب البيان الواضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>