للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعلم والقدرة والإرادة وأخذ يحط على أبي حسن الأشعري (١) وأنه أتى بخلاف مذهب أهل السنة. انتهى (٢).

وفي عقائد النسفي (٣) المشهورة: والتكوين صفة اللَّه أزلية وهو تكوينه للعالم، ولكل جزء من أجزائه وهو غير المكون عندنا (٤).

قال شارحها المحقق التفتازاني (٥): "التكوين هو المعنى المعبر عنه بالفعل والخلق والتخليق والإيجاد والإحداث والإختراع ونحو ذلك، ويفسر بإخراج المعدوم من العدم إلى الوجود صفة اللَّه تعالى لإطباق العقل والنقل على أنه خالق للحالم مكون له.


(١) أبو الحسن الأشعري: تقدم التعريف به (١/ ١٤٢) عند التعريف بالأشعرية، وقد قلنا إن أبا الحسن رجع عن مذهب الإعتزال ووافق أهل السنة في إثبات الصفات وصرح بها في كتبه مثل: الإبانة والمقالات واللمع. لكن بقي أتباعه يخالفون منهجه في إثبات الصفات فيثبتون بعضها ويؤلون بقيتها.
(٢) انظر: لوامع الأنوار (١/ ٢٥٢).
(٣) النسفي: عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل النسفي السمرقندي نجم الدين أبو حفص مفسر فقيه أصولي متكلم مؤرخ أديب له مصنفات كثيرة منها: مجمع العلوم، والتيسير في التفسير؛ والعقائد، يعرف بالعقائد النسفية، توفى سنة ٥٣٧ هـ.
الجواهر المضيئة (٢/ ٦٥٧)؛ ومعجم المؤلفين (٧/ ٣٠٥).
(٤) العقائد النسفية (ص ٢٩) ضمن مجموع المتون.
(٥) التفتازاني: مسعود بن عمر بن عبد اللَّه سعد الدين التفتازاني، ولد بتفتازان (من بلاد خراسان) وأقام بسرخس ثم انتقل إلى سمرقند، فتوفى فيها كان من أئمة العربية والبيان والمنطق، متكلم أصولي له مصنفات كثيرة منها: تهذيب المنطق، والمطول في البلاغة؛ ومقاصد الطالبين في الكلام وشرحه، ط؛ وشرح العقائد النسفية، وغيرها كثير، توفى سنة ٧٩٣ هـ.
الدرر الكامنة (٥/ ١١٩ - ١٢٠)؛ وبغية الوعاة (٢/ ٢٨٥)؛ والأعلام (٧/ ٢١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>