للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأشار الناظم رحمه للَّه ورضي عنه بقوله: وكلتا يديه بالفواضل (تنضح إلى ما ورد في صحيح مسلم وغيره: "إن المقسطين عند اللَّه يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" (١).

قال النووي (٢): "هو من أحاديث الصفات إما نؤمن بها، ولا نتكلم بتأويل، ونعتقد أن ظاهرها غير مراد، وأن لها معنى يليق باللَّه تعالى أو تأويل على أن المراد بكونهم على اليمين: على الحالة الحسنة والمنزلة الرفيعة.

وقوله: كلتا يديه يمين فيه تنبيه على أنه ليس المراد باليمين الجارحة وأن يديه تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمين (٣).

وقال بعضهم قد تكون اليمين بمعنى التبجيل والتعظيم، يقال: فلان عندنا


= "يأخذ اللَّه عز وجل سماواته وأرضه بيديه فيقول أنا اللَّه (ويقبض أصابعه ويبسطها) أنا الملك.
(١) رواه مسلم رقم (١٨٢٧)، وأحمد (١٢/ ١٦٠)؛ والنسائي (٨/ ١٩٥ - ١٩٦) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنها.
(٢) النووي: يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين النووي، محيي الدين أبو زكريا الإمام الفقيه الحافظ الزاهد، أحد الأعلام صاحب التصانيف المفيدة منها: روضة الطالبين، والمنهاج، وشرح المهذب، وكلها في الفقه وشرح مسلم، والأذكار وكتاب رياض الصالحين وغيرها، توفى سنة سبع وسبعين وستمائة.
ترجمة النووي للسخاوي؛ وطبقات الشافعية للسبكي (٨/ ٣٩٥)؛ وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٩٤).
(٣) نقله الشارح من شرح صحيح مسلم للنووي (١٢/ ٢١١ - ٢١٢) بتصرف وانظر: أقاويل الثقات (١٥٦)، ولوامع الأنوار للمؤلف (١/ ٢٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>