للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قولهم: جبرت الكسر إذا أصلحته (١).

وقيل الجبار: العالي فوق خلقه من قولهم: تجبر النبات إذا طال وعلا (٢). والجبار في صفة اللَّه تعالى صفة مدح، وفي الخلق صفة ذم، لأنهم تحت القهر والمشيئة فعلى العبد أن لا يتجبر على غيره من عباد اللَّه تعالى -كما في "تحفة العباد في أدلة الأوراد"- للعلامة أبي بكر بن أبي داود (٣) الحنبلي تلميذ المحقق ابن القيم (٤) رحمهم اللَّه تعالى، من أعيان المائة الثامنة.

وقال ابن الأثير (٥) في النهاية في أسماء اللَّه تعالى: الجبار: ومعناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق وأجبرهم قال وأجبر أكثر، وقيل: هو العلي فوق خلقه وفعال من أبنية المبالغة ومنه قولهم: نخلة جبارة، وهي


(١) انظر: تفسير البغوي (٨/ ٣٠٨)، وتفسير القرطبي (١٨/ ٤٧)؛ وزاد المسير (٨/ ٢٢٧)؛ وانظر شأن الدعاء للخطابي (ص ٤٨).
(٢) شأن الدعاء (ص ٤٨).
(٣) تقدم في (١/ ٢٠٦).
(٤) تقدم في (١/ ١٦١).
(٥) ابن الأثير: المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، ثم الموصلي، مجد الدين أبو السعادات، عالم أديب لغوي مشارك في تفسير القرآن والحديث والفقه وغير ذلك، ولد بجزيرة ابن عمر، ونشأ بها ثم انتقل إلى الموصل وكتب لأمرائها وكانوا يحبونه ويحترمونه، وتوفى بها سنة ٦٠٦ هـ، من تصانيفه: جامع الأصول في أحاديث الرسول؛ والنهاية في غريب الحديث؛ وشرح غريب الطوال؛ والإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف؛ تفسيري الثعلبي والزمخشري وغيرهما.
سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٨٨)؛ وطبقات الشافعية للسبكي (٨/ ٣٦٦)، ومعجم المؤلفين (٨/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>