للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هى أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها تبارك وتعالى ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب" (١).

وهذه لعمر اللَّه خاصية (٢) لم تكن لسواها.

ومن خصائص عائشة رضي اللَّه عنها أنه لم يتزوج بكرًا غيرها (٣) وأنها كان ينزل الوحي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في لحافها (٤) ولما أنزل اللَّه آية التخيير بدأ بها فخيرها وقال لها "فلا عليك أن لا تعجلى حتى تستأمري أبويك" فقالت: أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة. فاستن بها بقية أزواجه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي عنهن (٥).

ومن أعظم خصائصها أنها كانت أحب أزواج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه، كما ثبت عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصحاح والمسانيد والسنن (٦).


(١) رواه البخاري رقم (٣٨٢٠) (ج ٧/ ١٦٦) في مناقب الأنصار، باب تزوبج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خديجة وفضلها رضي اللَّه عنها، ومسلم رقم (٢٤٣٢) في فضائل الصحابة باب فضائل خدجة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها.
(٢) في الأصل خاصة والمثبت من "ظ" ولعله الصحيح.
(٣) أخرج البخاري عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قلت يا رسول اللَّه أرأيت لو أنك نزلت واديًا فيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرة لم يؤكل منها فأيهما كنت ترتع بعيرك؟ قال: "الشجرة التي لم يؤكل منها" قالت: فأنا هي تعني أن رسول اللَّه لم يتزوج بكرًا غيرها، رواه البخاري (٩/ ٢٣) رقم (٥٠٧٧) في النكاح باب نكاح الأبكار.
(٤) البخاري (ج ٧/ ١٣٤) رقم (٣٧٧٥) في فضائل الصحابة باب فضل عائشة رضي اللَّه عنها ومسلم رقم (٢٤٤١ - ٢٤٤٢) في فضائل الصحابة باب فضل عائشة رضي اللَّه عنها.
(٥) أخرجه البخاري (ج ٨/ ٣٧٩) رقم (٤٧٨٥) في التفسير باب {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: ٢٨] ومسلم رقم (١٤٧٥ - ١٤٧٨) (ج ٢/ ١١٠٥) في الطلاق باب بيان أن لخبير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنبة.
(٦) عن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه قال سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من أحب الناس إليك؟ قال: =

<<  <  ج: ص:  >  >>