للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= رقم (٣١٣٢)، والترمذي رقم (٩٩٨)، وابن ماجة رقم (١٦١٠) وقال الترمذي: حسن صحيح قال الإمام أبو بكر الطرطوشي في كتابه الحوادث والبدع: "فأما المآتم فممنوعة بإجماع العلماء. . . ثم قال: "والمأتم هو الاجتماع في الصبيحة وهو بدعة منكرة لم ينقل فيه شيء وكذلك ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والسابع والشهر والسنة فهو طامة".
الحوادث والبدع (ص ١٦٦).
وقال الشاطبي في فتاويه (ص ٢٠٩ - ٢١٠) بعد أن أورد كلام الطرطوشي هذا قال: "وكذلك ما يحكى عن ابن طاووس عن أبيه لا يثبت" وفي أجوبة لأبنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم اللَّه في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (١/ ٤٦) حول مسألة القراءة على القبور وحمل المصاحف إلى القبور وكما يفعل بعض الناس يجلسون سبعة أيام بالمصاحف على القبور ويسمونها الشدة وكذلك اجتماع الناس عند أولياء الميت ويجلسون سبعة أيام ويقرأون فاتحة الكتاب ويرفعون أيديهم بالدعاء وكذلك يجمعون الناس عند بيت ولي الميت ويقرأون القرآن ويطعمون الطعام فهل هذه الأفعال من فعال الجاهية المبتدعة؟
فأجابا بما يلي: إن القراءة على القبور وحمل المصاحف إليها كما يفعله بعض الناس يجلسون سبعة أيام ويسمونها الشدة وكذلك اجتماع الناس عند أهل الميت سبعة أيام ويقرأون فاتحة الكتاب ويرفعون أيديهم بالدعاء للميت فكل هذا من البدع والمنكرات المحدثة التي يجب إزالتها ولم يكن يفعل على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا في عهد خلفائه الراشدين من ذلك شيء ولن يصلح آخر هذه الأمة الا ما أصلح أولها قال اللَّه تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ}.
وقال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} وثبت في الصحيح عن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
وفي حديث العرباض بن سارية الذي أخرجه أبو داود في سننه وأحمد في مسنده: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدى عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>