للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ثم قال: زاد البخاري: جهر فيهما بالقراءة. (٣) وزاد عن المسعودي (٤): جعل اليمين على الشمال. هكذا ذكره بنقص راو من هذا المرسل؛ فإن المسعودي إنما


"خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلي يستسقى، واستقبل القبلة فصلى ركعتين، وقلب رداءه -قال سفيان: فأخبرني المسعودي عن أبي بكر. قال - جعل اليمين على الشمال".
هكذا أورده البخاري في هذا الباب.
وابن القطان لما ذكر الحديث في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ١١٢. أ) ادعى أن هذه الزيادة عند البخاري غير موصولة، وأن المسعودي ليس من رجاله. وقد نقل الحافظ في الفتح تعقبا لإبن المواق، يتعقب فيه شيخه. قال: (ولا يلزم من كونهم لم يعدوا المسعودي في رحاله أن لا يكون وصل هذا الموضع عنه، لأنه لم يقصد الرواية عنه، وإنما ذكر الزيادة التي زادها استطرادا) ..
وقبل الحافظ هذا التعقب من ابن المواق ورضيه؛ لذا قال: (وهو كما قال).- وانظر كذلك ت. التهذيب ٦/ ١٩٢.
ولما كان الحافظ المزي كذلك عد الزيادة المذكورة من تعليق البخاري لم يتقبل ابن حجر منه ذلك فقال: (الفتح ٢/ ٥١٥): (ووهم من زعم أنه معلق كالمزي؛ حيث علم على المسعودي في التهذيب علامة التعليق). ونفس الأمر ذهب إليه في (تغليق التعليق ٢/ ٣٩١) حيث قال: "ادعى بعضهم أن زيادة المسعودي معلقة، وليس كذلك، بل هي معطوفة على حدث عبد الله بن أبي بكر فقد رواه الحميدي في مسنده [١/ ٢٠١ ح: ٤١٦] عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عمه [عبد الله بن زيد]، به. قال المسعودي: فقلت لأبي بكر [ابن محمد]: أجعل اليمين على الشمال والشمال على اليمين" اهـ. ثم ساق الحافظ ابن حجر الحديث من طريق أبي نعيم من مستخرجه؛ وفيه بيان اتصال الزيادة المذكورة، ثم عقب على ذلك بقوله: "ثم رأيته في صحيح ابن خزيمة [٢/ ٣٣٤ ح: ١٤١٤] بهذا الإسناد والسياق، فقال بعد قوله: صلى ركعتين: قال المسعودي: عن أبي بكر، عن عباد بن تميم، فقلت له: أخبرنا؛ جعل أعلاه أسفله، أو أسفله أعلاه، أم كيف جعله؟ قال: بل جعل اليمين على الشمال، والشمال على اليمين" اهـ.
بقى أن أذكر أن الإمام ابن المواق حصل له هو الآخر وهم في هذا الحديث فقال: (عن أبي بكر -وهو: ابن عبد الرحمن-). وأبو بكر هو: ابن محمد بن عمرو بن حزم. ليس في ذلك خلاف عند كل من روى الحديث من طريقه.
- وانظر كذلك تحفة الأشراق (٤/ ٣٣٧ ح: ٥٢٩٧) - سنن ابن ماجة. كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. باب ما جاء في صلاة الإستسقاء (١/ ٣٠٤ ح: ١٢٦٧) - سنن البيهقي الكبرى. كتاب صلاة الإستسقاء.
باب كيفية تحويل الرداء (٣/ ٣٥٠).
(٣) الفتح: ٢/ ٥١٤ ح: ١٠٢٤.
(٤) المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الإختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومائة (خت ٤).
- التقريب ١/ ٤٨٧ - ت. التهذيب ٦/ ١٩٠.