للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

"والمقصود بيانه منه: هو انقطاع رواية إبن عباس"، ثم قال بعد كلام:

"وهذا الحديث كذلك إنما يرويه عن أبيه العباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والرواية التي أشار إليها الآن أبو محمد في كتابه من رواية العباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هي من رواية ابنه عبد الله بن عباس عنه. وكان حقه أن يقول: وذكر البزار عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتبين بذلك انقطاع الأولى التي ساق من عند ابن أبي شيبة، لكنه لم يفعل، فجاء به كأنه مسموع لهما من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والحديث المذكور إنما هو حديث أرقم بن شرحبيل، فرواه عنه أبو إسحاق عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بغير ذكر العباس. هذه رواية ابن أبي شيبة عن إسرائيل (٧) عنه [و] (٨) رواه عن أرقم: عبد الله بن أبي السفر (٩) فزاد فيه العباس، رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند البزار قيس بن الربيع (١٠). وعند الدارقطني (١١)


(٧) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة. (ع).- التقريب ١/ ٦٤ - ت. التهذيب ١/ ٢٢٩.
(٨) [و] أضيفت من "بيان الوهم والإيهام".
(٩) عبد الله بن أبي السفر، الثوري، الكوفي، ثقة، من السادسة، مات في خلافة مروان بن محمد. (خ. م. د. س. ق).
- التقريب ١/ ٤٢٠.
(١٠) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين ومائة. (د. ت. ق).
- التقريب ٢/ ١٢٨.
(١١) وهذا نص رواية الدارقطني:
(حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قيس، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عبد الله بن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه. مروا أبا بكر فليصل بالناس، ووجد النبي - صلى الله عليه وسلم - خفة، فخرج يهادي بين رجلين، تأخر أبو بكر، فأشار إليك مكانك، فجاء فجلس إلى جنب أبي بكر، وقرأ من المكان الذي انتهى أبو بكر من السورة) اهـ.
سنن الدارقطني: كتاب الصلاة، باب صلاة المريض جالسا بالمأمومين (١/ ٣١٨ ح: ٥).