فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(180) وذكر (1) من طريق الدارقطني عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:


(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (4 / ل: 72 ب ..).
أخرج الدارقطني من طريق ابن عمر حديث من أهدى بدنة .. من طريقين:
الأولى من روايته عن القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي عن عبد الله بن شبيب، عن عبد الجبار، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومتنه من هذا الطريق: (من أهدى تطوعا ثم ضلت، فليس عليه البدل إلا أن يشاء، وإن كانت نذرا فعليه البدل).
الطريق الثاني: يرويه عن أبي هريرة، محمد بن علي بن حمزة عن أحمد بن عبد الرحيم، عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر، عن نافع عن ابن عمر مرفوعا كذلك.
ولفظه نحو الرواية المتقدمة إلا أنه قال (ثم عطيت) بدل (ثم ضلت).
سنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت: 2/ 242 ح: 30 وح: 31.
ومن طريق الأوزاعي عن عبد الله بن عامر رواه المعافي بن عمران، وبشر بن بكر عند البيهقي في الكبرى (5/ 244)، والعباس بن مزيد البيروني عند الحاكم (المستدرك 1/ 447).
ورواه موسى بن أعين، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عباس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، عند الحافظ تمام ابن محمد في "فوائده": (نصب الراية 3/ 166).
وقد روى البيهقي متن الحديث من طريق مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر موقوفا، وقال عقبه:
(هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة عن نافع) ولما روى الحديث من طريق عبد الله بن عامر قال: (وعبد الله بن عامر يليق به رفع الموقوفات).
ولما ذكر ابن القطان هذا الحديث- من الطريق الثاني- أعله بمحمد بن مصعب القرقاسي مشيرا إلى أن عبد الحق تولى تضعيفه، ثم قال: (وأبو زيد أحمد بن عبد الرحيم لا تعرف حاله.
ثم نقل عن عبد الحق تعليله للحديث من الطريق الأول بقوله:
(ويروى من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، يسنده إلى ابن عمر، ولا يصح أيضا، لم يزد على هذا .. وبقى عليه أن يبين أنه من رواية عبد الله بن شبيب عن عبد الجبار بن سعيد، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن ابن عمر؛ فأبو الزبير مدلس، وعبد الجبار هو المساحقي، ولا تعرف حاله. وعبد الله ابن شبيب هو الإخباري، أبو سعيد الربعي المكي تركه ابن خزيمة، وقال الرازي: عبد الله بن شبيب يحل ضرب عنقه، وقال غيره: هو ذاهب الحديث) اهـ.
- بيان الوهم والإيهام: (1/ ل: 165. ب ...).
وقد تنبه ابن المواق إلى موضعين اثنين لم يستدركهما ابن القطان على مؤلف كتاب (الأحكام)؛ وهما: الأول: في قول عبد الحق: (وهذا يرويه عبد الله بن عامر الأسلمي) -بعد ذكره للروايتين- فهو موهم أنه أراد بذلك الروايتين معا -الأولى والثانية- بينما لا يرويه الدارقطني من هذا الطريق إلا في الرواية الثانية. الثاني: قول عبد الحق: (وقد روي أنها من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد). موهم أن المتقدم ليس من روايته، بينما الرواية الأولى من طريقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>