للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الجزئية (١) القريبة (٢) المأخذ، وإما أن يريد ما (٣) أنزل من مقدمات الفتن.

وإنما التجأنا إلى هذا التأويل؛ لقوله -عليه السلام-: ["أَنا أَمَنَةٌ لأصحابي، فَإِذا ذَهَبْتُ (٤)، جاءَ أَصحابِي ما يُوعَدُونَ" (٥)، فزمانه -عليه السلام] (٦) - جدير بأن يكون حُمي من الفتن، وأيضًا فقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: ٣] وإتمامُ النعمة أمان من الفتنة (٧).

وأيضًا: فقولُ حذيفةَ لعمَر: "إنَّ بَينك وبَينها بابًا مغلَقاً" (٨) يعني: بينه وبين الفتنة التي تموج كموج البحر، وتلك إنما استُفتحت (٩) بقتل عمر - رضي الله عنه -، وأما الفتن الجزئية، فهي كقوله: "فتنةُ الرجلِ في أهلِه وماله تُكَفّرُها الصلاةُ والصيامُ والصدقَةُ" (١٠).

[(ماذا (١١) أنزل من الخزائن): يحتمل أن يكون المراد: خزائنَ


(١) "الجزئية" ليست في "ج".
(٢) في "ن": "العربية".
(٣) في "ع": "ماذا".
(٤) في "ع": "ذهب".
(٥) رواه مسلم (٢٥٣١) عن أبي بردة، عن أبيه رضي الله عنهما.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٧) "من الفتنة" ليست في "ج".
(٨) رواه البخاري (١٤٣٥) عن حذيفة رضي الله عنه.
(٩) في "ع" و"ج": "استحقت".
(١٠) رواه البخاري (٣٥٨٦)، ومسلم (١٤٤) عن حذيفة رضي الله عنه.
(١١) في "ن" و"ع": "ما أنزل الليلة".

<<  <  ج: ص:  >  >>