للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(وأستقدرك): أي: أسألك أن تقدر لي الخيرَ.

(فاقدِره لي): قال القاضي: ضبطه الأصيلي بكسر الدال، وضبطه غيره (١) بالكسر والضم (٢).

قال القرافي في آخر "القواعد" (٣) من الدعاء المحرم: الدعاءُ المرتَّبُ على استئناف المشيئة؛ كمن يقول: اقدر لي الخير؛ لأنَّ الدعاء بوضعه اللغوي إنما يتناول المستقبلَ دون الماضي؛ لأنه طلبٌ، وطلبُ الماضي مُحال فيكون مقتضى هذا الدعاء [أن يقع تقدير الله في المستقبل من الزمان، والله تعالى يستحيل عليه استئنافُ التقدير، بل وقع جميعُه في الأزل، فيكون هذا الدعاء] (٤) يقتضي مذهب من يرى أن لا قضاء، وأن الأمر أُنُفٌ كما خرجه مسلمٌ عن الخوارج، وهو فسقٌ بإجماع.

ثمَّ أوردَ حديثَ الاستخارة هذا على نفسه؛ فإنه قال فيه: فاقدره لي.

وأجاب: بأنه يتعين أن يعتقد أن المراد بالتقدير هنا: التيسير على سبيل المجاز؛ فالداعي (٥) إنما أراد هذا المجاز، وإنما يحرم الإطلاقُ عندَ عدم النية (٦).

(ثمَّ أرضني): -بهمزة قطع-؛ من الإرضاء.


(١) "غيره" ليست في "ج".
(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ١٧٣).
(٣) في "ج": آخر الدعاء.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٥) في "ع" و"ج: "والداعي".
(٦) انظر: "الفروق" للقرافي (٤/ ٤٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>