للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الزَّكَاةِ

(كتاب: الزكاة): قال نِفْطَوَيْهِ: سُميت بذلك؛ لأن مؤدّيها يتزكَّى إلى الله تعالى؛ أي (١): يتقرَّبُ إليه بصالح (٢) العمل.

وقيل: تطلق الزكاة لغةً، ويرادُ بها: النماءُ؛ كقولهم: زكا الزرع، فسميت الشرعية بذلك باعتبار أن إخراجها سببٌ للنماء (٣) في المال كما صح: "مَا نقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ" (٤).

والنقصانُ بإخراج القدر الواجب محسوسٌ، فلا يكونُ غيرَ ناقصٍ إلا بزيادةٍ تبلغه إلى ما كان عليه، إما حسًّا، وإما معنى، أو باعتبار تعلُّقها بالأموال ذاتِ النماء، أو باعتبار تضعيف أجورها، وتطلق أيضاً ويراد بها الطهارة، فسميت بذلك؛ لأنها طهرٌ (٥) للنفس من رذيلة البخل (٦).


(١) في "ج": "أن".
(٢) في "ع": "بمصالح".
(٣) في "ن": "بسبب النماء"، وفي "ع": "سبب النماء".
(٤) رواه مسلم (٢٥٨٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٥) في "ع": "طهرت"، وفي "ج": "تطهير".
(٦) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٣/ ٣٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>