للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيلزم أن يكون مرادًا من قوله: "للفراش"، فليتنبه (١) لهذا البحث، فإنه نفيس جدًا، ولا يقال: إن الكلام إنما هو حيث تحقق دخوله في اللفظ العام وصفًا؛ لأنا نقول: قد يتوهم أن كون (٢) اللفظ جوابًا للسؤال يقتضي دخوله، فأردنا أن ننبه (٣) على أن الأمر ليس كذلك.

والجواب إنما يقتضي بيان الحكم، وإنما أردنا أن دعوى من ادعى أن دلالة العام على سببه قطعية (٤) يمكن المنازعة فيها بالنزاع في دخوله تحت اللفظ العام وضعًا لا مطلقا، والمقطوع به أنه لابد فيه من بيان حكم السبب، إما كونه يقطع بدخوله في ذلك، أو بخروجه عنه، فلا يدل على تعين واحد من الأمرين (٥).

(وللعاهر الحجرُ): أي: للزاني الحجر، قيل: معناه: أن له الخيبة مما ادعاه وطلبه؛ كما يقال: لفلان التراب.

وقيل: هو على ظاهره (٦)؛ أي: له الرجمُ بالحجارة، وهو ضعيف؛ لأنه ليس كل عاهر يستحق الرجم، وإنما يستحقه المحصَن، فلا يجري لفظ العاهر على ظاهره من العموم، أما إذا حُمل على الأول من أن له (٧)


(١) في "ع": "فلينبه".
(٢) في "ع": "يكون".
(٣) في "ج": "نبينه".
(٤) في "ج": "قطيعة".
(٥) انظر: "الإبهاج" للسبكي (٢/ ١٨٨).
(٦) في "ج": "ظاهر".
(٧) "له" ليست في "ع".

<<  <  ج: ص:  >  >>