للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(البراقُ): بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، وبالجر على البدل.

(هذا الغلام): الإشارة للتعظيم، والعرب تسمي الرجل المُجْتَمِعَ السنِّ: غلاماً.

قيل: وإنما بكى موسى -عليه السلامُ- لأن أمته حين قصر عددُهم عن (١) عددِ أمةِ محمد -عليه السلام-، أشفق عليهم، وتمنى لهم الخير.

(فأتينا السماءَ السابعةَ): كذا وقع هنا، ولكن في أول كتاب الصلاة: أنه في السادسة (٢)، وكذا اختُلف في موسى، وإذا حُمل الإسراءُ على التعدد، فلا اختلافَ.

(فنودي: إني أمضيتُ فريضتي، وخففتُ عن عبادي): تقدم في كتاب الصلاة: أن ابن المنير -رحمه الله- قال: إن هذا يلزم عليه النسخ قبل البلاع، وأنه يرد على أهل السنة والمعتزلة، وصرح في "الصبح الصادع": بأن ذلك من مبتكراته.

قلت: وهو عجيب؛ فإن السهيليَّ نقل في "الروض الأُنف" عن أبي جعفر النحاس: أنه أنكر كونَ حطِّ الخمسِ والأربعين صلاةً نسخاً لوجهين:

أحدهما: أن العبادة لا يجوز نسخُها قبلَ العمل [بها؛ لأن ذلك من البداء، وهو محال على الله تعالى.

الثاني: أن العبادة، وإن جاز نسخها قبلَ العمل بها] (٣) عندَ من يراه، فليس يجوزُ عندَ أحد نسخُها قبل وصولها إلى المخاطَبين.


(١) "عددهم عن" ليست في "ع".
(٢) رواه البخاري (٣٤٩) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ع".

<<  <  ج: ص:  >  >>