للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت: إن سلم هذا، فلا يرد؛ لأن مجيء محمد بن مسلمة وكلامه معه كان أولًا عند المفاوضة في حديث الاستسلاف، وركونه لرضيعه أبي نائلة إنما هو في ثاني حال عند نزوله إليهم من الحصن.

(قد عنّانا): -بتشديد النون-؛ أي: كَلَّفَنا المشقَّةَ.

(كيف نَرهنك): -بفتح حرف المضارعة-؛ لأن ماضيه رهن (١) ثلاثي، قيل: وفيه لغة أَرْهَنَ.

(اللأْمة (٢)): بالهمز.

قال سفيان: يعني: السلاح، والذي قاله أهل اللغة: أنها الدرع (٣)، ويجوز تسهيل الهمزة بإبدالها ألفًا على القاعدة، ويقال بجمعها (٤): لام.

وقد قلت من قديم على سبيل التوجيه لهذه الكلمة، وهي طريقة عربية (٥) أُولع بها بعضُ أصحابنا العصريين:

بِرُوحِي غَزَالٌ قَدْ كَسَا الحُسْنُ خَدَّهُ ... بِلامِ عِذَارٍ شَفَّني بِغَرَامِهِ (٦)

وَيبْدَؤُني إِنْ شَنَّ (٧) غَارَاتِ عِشْقِهِ ... بِإِعْرَاضِهِ في الحَرْبِ لابِسَ لَامِهِ


(١) في"ع": "وهن".
(٢) في "ع" و"ج": "باللأمة".
(٣) في "ج": "الدروع".
(٤) في "ع": "لجمعها".
(٥) في "ع": "غريبة".
(٦) في "ع": "سفني بعذاره", وفي "ج": "شفتي بعذاره".
(٧) في "ج": "منّ".

<<  <  ج: ص:  >  >>