للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(سورة النحل).

({تَمِيدَ}: تكفَأ): ضبطه بعضهم بضم المثناة الفوقية وفتح الفاء، وضبطه آخرون بفتح المثناة والكاف وتشديد الفاء بعدها همزة.

قال السفاقسي: وهو أشبه.

وقيل: تميد: تتحرك (١).

({فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: ٩٨] هذا مقدَّم ومؤخَّر، وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة): [فالمعنى حينئذ: فإذا استعذت بالله، فاقرأ القرآن.

وفيه نظر؛ لأنه يلزم أن يكون] (٢) الإنسان مأمورًا بقراءة القرآن عند الاستعاذة، والمشهور في الآية أن المعنى: فإذا أردت القراءة، فاستعذ.

قال الشيخ بهاءُ الدين السبكيُّ في "شرح التلخيص": وعليه (٣) سؤال، وهو أن الإرادة إن أُخذت مطلقا، لزم استحبابُ الاستعاذة بمجرد إرادة القراءة، حتى لو أراد، ثم عَنَّ له أن لا يقرأ، يُستحب له الاستعاذةُ، وليس كذلك (٤)، وإن أُخذت الإرادة بشرط اتصالها بالقراءة، استحال تحققُ العلم بوقوعها، ومُنع (٥) حينئذ استحبابُ الاستعاذة قبل القراءة.

قلت: بقي عليه قسم آخر باختياره يزول الإشكال، وذلك أنَّا


(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٩٤٦).
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(٣) في "ع": "وهو".
(٤) في "ج": "بمجرد ذلك".
(٥) في "ع" و"ج": "ويمتنع".

<<  <  ج: ص:  >  >>