للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(أن يأتي الرجلُ أهلَه طُروقًا): -بضم الطاء-؛ أي (١): إتيانًا في الليل.

* * *

باب: طَلَبِ الوَلَدِ

٢٤٧٧ - (٥٢٤٥) - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا، تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكبٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "مَا يُعْجِلُكَ؟ ". قَلْتُ: إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: "فَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ "، قَك: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا، ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: "أَمْهِلُوا، حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا -أَيْ: عِشَاءً-؛ لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ".

قَالَ: وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ: أَنَّهُ قالَ في هَذَا الْحَدِيثِ: "الْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ". يَعْنِي: الْوَلَدَ.

(فبكرًا تزوجْتَ أم ثيبًا؟ قال: لا، بل ثيبًا): فيه حذف الهمزة المعادلة لأم؛ أي: أَفَبِكرًا (٢) تزوجت؟

فإن قلت: فقول جابرٍ لا، بل ثيبًا، ما وجهُه، ولم يتقدم له شيء يُضْرَب عنه؟

قلت: معناه: لم أتزوج بكرًا، وأضرب عنه، وزاد "لا" توكيدًا؛ لتقرير ما قبلها من النفي، فقال: لا، بل ثيبًا.

(المُغيبة): -بضم الميم-: التي غاب عنها زوجها.


(١) "أي" ليست في "ج".
(٢) في "ع": "فبكرًا"، وفي "ج": "بكر".

<<  <  ج: ص:  >  >>