للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا".

(سَدِّدُوا): اقصِدوا (١) فعلَ السَّداد، وهو الصواب (٢).

(وقاربوا): أي: لا تَغْلوا، والمقاربةُ: القصدُ في الأمور التي لا غُلُوَّ فيها ولا تقصيرَ (٣).

* * *

٢٨١١ - (٦٤٦٦) - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئاً مِنَ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَطِيعُ؟

(كان عملُه دِيمةً): قلت: فلا جَرَمَ أن سحائبَ نفعِه منسحبةٌ (٤) على الخلق، مستمرةٌ بالانصباب بالرحمة عليهم، مخصِبَةٌ لأرضِ (٥) قلوبهم بربيع محبته، جزاه الله أحسنَ ما جزى نبياً عن أمته بمنِّه ويُمْنِه (٦).


(١) في "ع" و"ج": "أَي اقصدوا".
(٢) في "ع" و"ج": "وهو الصوت".
(٣) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٨٩).
(٤) في "ع" و"ج": "مستحبة".
(٥) في "ج": "الأرض".
(٦) "ويمنه" ليست في "ج".

<<  <  ج: ص:  >  >>