للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَفَنَدْخُلُهَا؟! فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ خَمَدَتِ النَّارُ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "لَوْ دَخَلُوهَا، مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَداً، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ".

(عن عليٍّ، قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سريةً، وأَمَّرَ عليهم رجلًا من الأنصار): قال الزركشي: هذا غلطٌ من الراوي عن عليًّ أو مَنْ دونَه؛ لأنه عبدُ الله بنُ حُذافة (١).

[قلت: وجهُ الغلط: أن عبدَ الله بنَ حذافة] (٢) سهميٌّ، فكيف يكون من الأنصار؟ [ويمكن دفع هذا الغلط: بأنَّه من الأنصار] (٣) بالمحالَفَة، نصَّ عليه في "الإفهام".

(وأوقدتم ناراً، ثمَّ دخلتم فيها): قيل: إنما أمرهم بدخول النار ليختبرَ حالَهم في الطاعة، أو فعلَ ذلك إشارةً إلى أن مخالفتي توجبُ دخولَ النار، وإذا شقَّ عليكم دخولُ هذه النار، فكيف تصبرون على النار الكبرى، ولو رأى منهم الجِدَّ في وُلوجِها، منعهم؟! (٤)

(لو دخلوها، ما خرجوا منها أبداً): أي: لأنهم قد علموا أن الطاعة لا تكون في معصية.

فإن قلت: لكن يشكل التأبيدُ.


(١) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(٤) المرجع السابق، الموضع نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>