للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.

(قوموا فلأصلِّ لكم): يروى: بحذف الياء وثبوتها (١) مفتوحة و (٢) ساكنة.

فعلى الأول: اللام لام أمر، وحذف الياء علامة الجزم، وهو من أمر المتكلمِ نفسَه بفعل مقرون باللام، وهو -على قِلَّتِه- فصيح؛ نحو: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: ١٢].

وعلى الثاني: تكون (٣) لام كي، والفعلُ بعدها منصوب بأن مضمرة، وأَنْ (٤) والفعل في تأويل مصدر (٥)، واللامُ ومصحوبها خبرُ مبتدأ محذوف، والتقدير: قوموا، فقيامُكم لأصلِّيَ لكم، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة، واللام متعلقة بفعل الأمر.

وعلى الثالث: يحتمل أن تكون اللام لام كي، وسكنت الياء تخفيفًا (٦)، وهي لغة مشهورة، ويحتمل أن تكون لام الأمر، وثبتت (٧) الياء إجراءً للمعتَلِّ مجرى الصحيح؛ كقراءة قُنبل: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ}.

وعند الكشميهني: "قوموا أصلي لكم"، وهي واضحة.


(١) في "م": "وبثبوتها"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(٢) الواو سقطت من "ع" و "ج".
(٣) "تكون" ليست في "ع" و"ج".
(٤) "وأن" ليست في "ع".
(٥) في "ع": "المصدر".
(٦) في "ج": "تخفيفها".
(٧) في "ع" و "ج": "وتثبت".

<<  <  ج: ص:  >  >>