للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

انهدمت، أو هدمها متعدٍّ، فقد فات الأمر فيها، ولا يجوز أن تعاد؛ لأنا إن أمرنا المسلمَ المتعديَ بإعادتها، فقد [أمرنا المسلمَ باتخاذ الكنائس، فذلك (١) لا يسوغ، وإن أَذِنَّا لأهل الذمة أن يعيدوها، فقد] (٢) رُفعت فينا (٣) اليهوديةُ والنصرانية، وهو منهيٌّ عنه، وإذا فات جعلُها كنيسة، وقد اتُّخِذت مسجدًا بحكم السلطنة، صارت (٤) لها حرمةُ المساجد؛ لأنها قطعة أرض صارت للمسلمين، فبناها السلطان مسجدًا، فلا يُنقض ذلك، وإذا صارت مسجدًا، تَعَيَّنَ أن تُنبش فيها تلك القبور، هذا (٥) مضافٌ (٦) إلى أن المستفيض: أن بعض الخلفاء هدم كنائس الإسكندرية بجملتها، فما كان ينبغي أن تُعاد، فلا حق لها إذن لمَّا أعيدت.

ثم أعجب من ذلك: أن الصحيح أن مصر (٧) والإسكندرية فُتحت عَنْوَةً، فالعجبُ استجازةُ إبقاء (٨) الكنائس فيهما (٩)، والنص أن بلاد العنوة تهدم كنائُسها في الفتوح، ولهذا لا ترى (١٠) كنيسة في بلاد المغرب البتة، وهم على الحق في ذلك. انتهى.


(١) "أن" سقطت من "ن" و"ع".
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٣) في "ن": "ترفعت فيها"، وفي "ع": "وقعت فينا".
(٤) في "ن" و "ع": "صار".
(٥) في "ع": "أن ينبش ما فيها من القبور فهذا"، وفي "ج": "وهذا".
(٦) في "ج": "يضاف".
(٧) في "ج": "مصر فتحت".
(٨) في "ج": "أيضًا".
(٩) في "ج": "فيها".
(١٠) "ترى" ليست في "ن".

<<  <  ج: ص:  >  >>