للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

القول بالتشبيه، ونحن نرغب عن الأمرين ولا نرضى بواحد منهما مذهبا فيحق علينا أن نطلب لما يرد من هذه الأحاديث إذا صحت من طريق النقل والسند تأويلا يخرج على معاني أصول الدين، ومذاهب العلماء، ولا تبطل الرواية فيها أصلا؛ إذ كانت طرقها مرضية ونقلتها عدولا.

فذكر القدم هاهنا يحتمل أن يكون المراد به من قدمهم الله تعالى للنار من أهلها، فيقع بهم استيفاء عدد أهل النار وكل شيء قدمته فهو قدم، كما قيل لما هدمته: هدم، ولما قبضته قبض، ومن هذا قوله: {أن لهم قدم صدق عند ربهم} أي: ما قدموه من الأعمال الصالحة/، وقد روى معنى هذا عن الحسن ويؤيده قوله في الحديث: وأما الجنة: فإن الله ينشئ لها خلقا، فاتفق المعنيان في أن كل واحدة من الجنة، الجنة والنار تمد بزيادة عدد يستوفي بها عدة أهلها، فتمتلئ عند ذاك.

وقد تأول بعضهم الرجل على نحو من هذا. قال: والمراد به استيفاء عدد الجماعة الذين استوجبوا دخول النار.

<<  <  ج: ص:  >  >>