للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دراسة

[أم] المتصلة

في القرآن الكريم

جاءت [أم] المتصلة بعد همزة التسوية الواقعة بعد سواء في ست آيات، توسطت [أم] جملتين فعليتين في خمس آيات هي:

١ - {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [٢: ٦].

٢ - {سواء علينا أجزعنا أم صبرنا} [١٤: ٢١].

٣ - وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} [٣٦: ١٠].

٤ - سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} [٦٣: ٦].

٥ - قالوا سواء علينا أوعظت أم تكن من الواعظين} [٢٦: ١٣٦].

وفي الكشاف ٣: ١٢٢: «فإن قلت: لو قيل: أوعظت أم لم تعظ كان أخصر والمعنى واحد.

قلت: ليس المعنى بواحد، وبينهما فرق، لأن المراد سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ أم لم تكن أصلا من أهله ومباشريه، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه من قولك: أم لم تعظ». وانظر البحر ٧: ٣٣.

وعادلت [أم] بين فعلية واسمية في قوله تعالى: {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} [٧: ١٩٣].

وفي الكشاف ٢: ١١٠: «فإن قلت: هلا قيل: أم صممتم ولم وضعت الجملة الاسمية موضع الفعلية؟.

قلت: لأنهم كانوا إذا حزبهم أمر دعوا الله دون أصنامهم، كقوله: {وإذا مس الناس ضر} فكانت حالهم المستمرة أن يكونوا صامتين عن دعوتهم، فقيل: إن دعوتموهم لم تفترق الحال بين إحداثكم دعاءهم وبين ما أنتم عليه من عادة صمتكم عن دعائهم». وانظر البحر [٤: ٤٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>