<<  <  ج: ص:  >  >>

إن أسباب وقوع الاختلافات كثيرة جدًا يصعب حصرها، ويمكن تقسيمها إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى: ترجع إلى الرواة أنفسهم مما يؤدي إلى تفاوت رواياتهم.

المجموعة الثانية: ترجع إلى المروي عمومًا والصحيح خصوصًا.

المجموعة الأولى: أسباب تفاوت الرواة في الروايات وترجيح بعضهم على بعض (1)

إن مجال اختلاف الرواة عند المحدثين يدور في اختلافهم في أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر العلماء أوجهًا للتفاوت بين الرواة، ويقصدون بقولهم: الرواة. أي: الرواة الواردون في أسانيد الأحاديث.

ولكن اختلافهم في الرواية عن مصنف والتفصيل بين هذه الروايات لم أجد من خصه بذكر، ويمكن اعتبار أقوال المحدثين والأصولين في التفاوت بين الأخبار والرواة، والاستفادة به في مجال اختلاف الرواة في رواية المصنفات.

وهذه الأوجه منها ما يتعلق بالمُصنِّف وهو الإمام البخاري ويشمل ذلك طريقة تأليفه وتحديثه بالكتاب وإسماعه.

ومنه ما يتعلق بالرواة أنفسهم ويشتمل ذلك على ما يتعلق بركني القبول وهما العدالة والضبط:

فمن المعلوم أن مجموع صفات من تقبل روايته ينحصر في أمرين أساسين:


(1) ينظر «معرفة مدار الإسناد وبيان مكانته في علم علل الحديث» لمؤلفه محمد مجير الحسني 2/ 80 وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير