فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بن أصبغ، نا ابن وضاح، نا أبو بكر بن أبي شيبة به، مثله.

خامسًا: ومن هذه الأسباب - أيضًا - الاختلاف بين العلماء في التعبير في صيغ الأداء عن طريقة التحمل

فمن يرى أنه لا فرق بين (حَدَّثَنا) و (أَخْبَرَنا) لا يتقيد بالرِّواية في ذلك، ويدخل في هذا أن يعبر الناسخ عن طريقة التحمل بالرموز ثم يقع التداخل بينها (1).

وانظر أمثلة لذلك كثيرة فمثلًا (2) جاء في بعض الروايات: (قال حَدَّثَنا سفيان قال حَدَّثَنا يحيى بن سعيد)، وفي الحاشية: (قال: عن سفيان قال: عن يحيى)، وكذا (3) جاء: (حَدَّثَنا النضر)، وفي الحاشية: (أَخْبَرَنا النضر).

وقد يقع الاختلاف في صيغ التحمل بما يدل على السماع أو القراءة، كحَدَّثَنا وأَخْبَرَنا وأنبأنا.

والأمر في ذلك يسير وهو كثير في اختلاف الروايات بسبب اختلاف مذاهب العلماء في ذلك.

ومن صور الاختلاف في الأسانيد وهو ناتج عن الاختلاف في التعبير عن صيغ الأداء، التصحيفُ في كلمة: (عن) إلى (ابن) أو العكس.

وقد سبق ذكر أمثلة لذلك في التصحيف.

وقد يكون الأمر أكثر إشكالًا حينما يكون الاختلاف في طريقة التحمل بأن يكون الاختلاف في لفظة تدل على السماع وإبدالها بلفظة:


(1) وهذا هو منهج البخاري فلا ضير، ففي كتاب العلم من الصحيح، باب قول المحدث: حدثنا وأخبرنا أو أنبأنا. يعني: أنها عنده بمعنى واحد.
(2) 1/ 6 (1).
(3) 5/ 2 (3650).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير