فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن أصله: لكن أنا، فنقلت حركة الهمزة، وحذفت فصار لكننا، واستثقل توالي النونين متحركتين، فسكن أولهما، وأدغم في الثاني ... ثم قال:

والحاصل أن للناطق بـ (ولكن خوة الإسلام) ثلاثة أوجه: سكون النون وثبوت الهمزة بعدها مضمومة، وضم النون وحذف الهمزة، وسكون النون وحذف الهمزة. فالأول أصل، والثاني فرع، والثالث فرع فرع (1).

[الأمر الثاني: الاختلافات الناشئة عن اختلاف العلماء في المذاهب أو المدارس النحوية]

ومن هذه الأمثلة الاختلاف الوارد في جملة: (ثلاث غُرف) أو (ثلاث غرفات) و (ثلاث مرار)، (وثلاث مرات) حيث اختلف البصريون والكوفيون في استعمال جمع الكثرة مكان جمع القلة في أسماء العدد.

فحكم العدد من ثلاثة إلى عشرة في التذكير ومن ثلاث إلى عشر في التأنيث، أن يضاف إلى أحد جموع القلة الستة، وهي: أفْعَل، وأفعَال، وفعلة، وأفعلة، والجمع بالألف والتاء، وجمع المذكر السالم.

فإن لم يجمع المعدود بأحد هذه الستة جيء بدله بالجمع المستعمل، كقولك: ثلاثة سباع وثلاثة ليوث.

ومنه قول أم عطية رضي الله عنها: جعلن رأس بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة قرون (2).

فإن كان المعدود جمع قلة وأضيف إلى جمع كثرة، لم يقس عليه كقوله تعالى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: 228] فأضيف ثلاثة إلى


(1) «شواهد التوضيح» ص: 82 - 83.
(2) رواه البخاري كتاب الجنائز، باب نقض شعر المرأة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير