للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

خلافه، فبعض الناس يبغض زوجته بغضًا شديدًا، ولو كان خبرًا لم يقع خلافه، وهذا واقع. انتهى.

٢٤٢٧ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر".

قلت: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ومسلم في النكاح. (١)

يخنز: بفتح الياء وسكون الخاء المعجمة وفتح النون وكسرها وبالزاى المعجمة بمعنى: ينتن، والماضي منه خنز بكسر النون وفتحها، وقال العلماء: ومعناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما، فادخروا ففسد وأنتن، واستمر من ذلك الوقت.

وقوله: ولولا حواء، بالمد سميت بذلك لأنها: أم كل حي، قيل ولدت لآدم - صلى الله عليه وسلم - أربعين ولدًا في عشرين مرة، كل بطن ذكر وأنثى، قيل: خلقت من ضلع آدم قبل دخول الجنة، وقيل: في الجنة. ومعنى الحديث: أن إبليس دلها على الشجرة وأغواها فأخبرت آدم بها فأكل منها. (٢)

٢٤٢٨ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم".

قلت: رواه البخاري في مواضع منها في النكاح بهذا اللفظ ومسلم في صفة النار من حديث عبد الله بن زمعة يرفعه. (٣)

- وفي رواية: "يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها في آخر يومه" ثم وعظهم في ضحكهم للضرطة، قال: "لم يضحك أحدكم مما يفعل؟ ".


(١) أخرجه البخاري (٣٣٩٩)، ومسلم (١٤٧٠).
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٠/ ٨٦ - ٨٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٠٤)، ومسلم (٢٨٥٥).