للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

القاسم من الكنى فأجمع المسلمون على جوازه سواء كان له ابن أو بنت يكنى بها أو به أو لم يكن له ولد أو كان صغيرًا أو كني بغير ولده (١).

٣٨٢٢ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن".

قلت: رواه مسلم في الأسماء وأبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان كلهم من حديث ابن عمر. (٢)

وفي هذا الحديث تفضيل التسمية بهذين الاسمين وتفضيلهما على سائر ما سمي به، ولعل هذا محمول على من أراد أن يسمي نفسه بالعبودية، فتقديره: أحب أسمائكم إلى الله إذا تسميتم بالعبودية عبد الله وعبد الرحمن، لأنهم كانوا يسمون بعبد الدار وعبد شمس أو يكون محمولًا على غير اسم محمد، وإلا فمحمد وأحمد وجميع أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم- أحب إلى الله من جميع الأسماء غيرها، فإن الله تعالى لم يختر لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلا ما هو أحب إليه، هذا هو الصواب، ولا يجوز حمله على الإطلاق.

٣٨٢٣ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسمين غلامك يسارًا، ولا رباحًا، ولا نجيحًا، ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون، فيقال: لا".

قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث سمرة بن جندب (٣) وأول الحديث قدمه المصنف في باب الدعاء، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا يضرك بأيهن بدأت، لا تسمين غلامك .. إلى آخره ولم يخرجه البخاري، ويلحق بهذه الأسماء ما في معناها.

قال أصحابنا: تكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث وما في معناها، ولا تختص الكراهة بها وحدها، وهي كراهة تنزيه لا تحريم، والعلة في الكراهة ما بينه - صلى الله عليه وسلم -.

- وفي رواية عنه: "لا تسمّ غلامك رباحًا، ولا يسارًا، ولا أفلح، ولا نافعًا".


(١) انظر: المنهاج للنووي (١٤/ ١٦٢).
(٢) أخرجه مسلم (٢١٣٢)، وأبو داود (٤٩٤٩)، والترمذي (٢٨٣٣).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٨٥).