للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: تأتي من أنت منه، معناه الانضمام إلى الفئة التي أنت منها ولفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر.

ويبهرك شعاع السيف، أي: يغلبك ضوؤه وبريقه.

قال الخطابي (١): الباهر المضيء الشديد الإضاءة.

٤٣٠٢ - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فكانوا هكذا؟ " وشبّك بين أصابعه، قال: فبم تأمرني؟ قال: "عليك بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة نفسك، وإياك وعوامهم".

قلت: هذا الحديث قال فيه خلف الواسطي في أطرافه على الصحيح حديث ابن عمر فكيف أنت إذا بقيت حثالة من الناس ... رواه البخاري في الصلاة من حديث واقد بن محمَّد عن أبيه عن ابن عمر أو عمرو، وقال المزي في الأطراف (٢): رواه البخاري في باب تشبيك الأصابع في المسجد من حديث واقد بن محمَّد عن أبيه عن ابن عمر أو عمرو، ورواه الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٣) وجعله مما انفرد به البخاري ولفظه عن واقد بن محمَّد عن ابن عمر أو ابن عمرو وقال: شبك النبي - صلى الله عليه وسلم - أصابعه وقال: "كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا؟ "، قال: فكيف يا رسول الله؟ قال: "تأخذ ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدعهم وعوامهم"، هكذا في حديث بشر بن الفضل عن واقد.

وفي حديث عاصم بن محمَّد بن زيد قال: سمعت هذا من أبي فلم أحفظه، فقوّمه لي واقد عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عبد الله بن عمرو كيف أنت إذا بقيت ... " وذكره، وليس هذا الحديث في أكثر النسخ


(١) انظر: معالم السنن (٤/ ٣١٤).
(٢) انظر: تحفة الأشراف للمزي (٦/ ٤١ رقم ٧٤٢٨).
(٣) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (٢/ ٢٧٨ رقم ١٤٣٥).